......................
⚠️ تحذير قبل القراءة
هذه ليست قصة رعب تقليدية.
وليست خيالًا كاملًا كما تظن.
لو قرأت السطور القادمة للنهاية…
قد تلاحظ أشياء غريبة خلال الأيام التالية.
رسالة في وقت متأخر.
خطوات في مكان فارغ.
إحساس بأن أحدًا يعرفك… أكثر مما يجب.
البيت رقم 17 ليس مجرد عنوان.
هو تجربة.
وكل من يقرأ… يفتح بابًا.
السؤال ليس:
هل ستكمل القراءة؟
السؤال هو:
هل كنت مستعدًا أن يبدأ الأمر أصلًا؟
لم يكن أغرب ما في الحكاية هو البيت…
بل الرسالة التي وصلتني قبل أن أراه بثلاثة أيام.
كانت الساعة 2:13 بعد منتصف الليل.
هاتفي لم يكن بيدي… بل كان على المكتب بعيدًا عني، ومع ذلك أضاء.
رسالة واتساب… من رقم غير محفوظ.
"لا تذهب إلى البيت رقم 17… لأنك لن تخرج منه كما دخلت."
في البداية ضحكت.
ظننت أحد الأصدقاء يمزح، خاصة أنني كنت قد أخبرت شخصين فقط عن عملي الجديد.
أنا "يوسف"… أعمل في تقييم العقارات القديمة لصالح مكتب توثيق قانوني.
ببساطة: أزور البيوت المهجورة أو المعروضة للبيع… أكتب تقريرًا عن حالتها… وانتهي.
لكن الغريب…
أن العنوان الذي وصلني في العمل صباحًا…
كان نفس الرقم الذي في الرسالة:
شارع النخيل – المنزل رقم 17
هنا… لم أضحك.
اليوم الأول
وصلت بعد العصر.
الشارع هادئ بشكل مبالغ فيه… ليس هدوء راحة، بل هدوء فراغ.
كل البيوت مأهولة… شبابيك مفتوحة… أطفال يلعبون…
إلا بيتًا واحدًا فقط.
البيت 17.
لم يكن مهجورًا تمامًا…
لكن لا أحد ينظر إليه.
وهذا ما لاحظته فورًا.
رجل يجلس على المقهى المقابل… عيناه لا ترفعان عن الأرض.
طفل كان يجري بالكرة… وما إن اقترب من سور البيت حتى توقف… حمل الكرة… ومشى في الاتجاه الآخر دون سبب.
وكأن هناك اتفاقًا صامتًا بينهم:
لا أحد يقترب.
اقتربت من الباب الحديدي.
وجدته… مفتوحًا أصلًا.
لم أطرقه… لا أعرف لماذا… لكنني شعرت أن أحدًا ينتظرني بالداخل.
داخل المنزل
أول ما دخلت…
كانت الرائحة.
ليست رائحة عفن… ولا تراب…
بل رائحة بيت يعيش فيه أحد… منذ دقائق.
غرفة المعيشة مرتبة.
كرسي هزاز يتحرك ببطء… رغم أن الهواء ساكن تمامًا.
أقنعت نفسي أنه تيار هواء…
إلى أن رأيت الصورة على الحائط.
كانت صورة لرجل يقف أمام نفس المنزل.
حملت الصورة لأراها عن قرب…
وتجمدت.
الرجل…
كان أنا.
نفس وجهي… نفس ملابسي… نفس الحقيبة التي أحملها الآن.
لكن الصورة قديمة… لونها باهت… كأنها التُقطت منذ سنوات طويلة.
وضعت الصورة مكانها فورًا وخرجت من الغرفة.
ثم سمعت الصوت.
خطوات… في الطابق العلوي.
بطيئة… منتظمة… وكأن أحدًا يمشي متعمدًا أن أسمعه.
الصدمة
صعدت الدرج… لا أعلم لماذا…
أحيانًا الفضول أقوى من الخوف.
باب آخر الممر كان مفتوحًا نصف فتحة.
دفعت الباب…
كانت غرفة نوم صغيرة…
بها مكتب… وعلى المكتب دفتر.
فتحته.
كان تقرير تقييم عقار… مكتوب بخط يدي.
اسمي… توقيعي… وحتى الأخطاء الإملائية التي أقع فيها دائمًا.
تاريخ التقرير؟
12 مايو 2016
المشكلة…
أنني بدأت عملي في هذه المهنة سنة 2021.
وقتها فقط… رن الهاتف.
نفس الرقم المجهول.
رددت… وأنا أرتجف.
جاءني صوت هادئ… مألوف…
لكنه كان صوتي أنا.
"أنا كنت مكانك بالضبط…
لو قرأت الصفحة الأخيرة… لن تخرج."
أغلقت الهاتف فورًا.
لكن الفضول…
كان قد انتصر.
فتحت آخر صفحة.
كانت جملة واحدة فقط:
"إذا وجدت هذا الدفتر… فاخرج الآن ولا تنظر خلفك… لأنني عندما نظرت… رأيت من أرسل الرسالة."
في تلك اللحظة…
سمعت نفس الخطوات خلفي…
لكن هذه المرة… كانت قريبة جدًا.
لم ألتفت.
جريت… نزلت الدرج… خرجت من الباب…
وأقسم أنني حين وصلت الشارع…
كان أهل المنطقة ينظرون لي بنفس نظرة شخص…
عاد من مكان لا يعود منه أحد.
النهاية (الحقيقة التي اكتشفتها بعد أيام)
عدت للمكتب في اليوم التالي لأفهم ما حدث.
طلبت ملف العقار القديم.
الموظف أحضره… وهو متردد.
قال لي:
"أنت تاني واحد يجيلنا من نفس المكتب لنفس البيت."
سألته: "مين الأول؟"
أعطاني صورة.
تجمدت.
كان رجلًا يشبهني… لكن أكبر قليلًا…
واسمه…
يوسف سامر
اختفى سنة 2016…
آخر مهمة عمل له كانت…
تقييم المنزل رقم 17.
ومنذ يومها…
كل شخص يذهب للبيت…
تصله رسالة… من رقمه.
البعض يقول إن البيوت المهجورة تسكنها الأرواح…
لكن الحقيقة أحيانًا أخطر…
بعض الأماكن… لا تأخذ حياتك.
بل تأخذ مكانك.

تعليقات
إرسال تعليق