آخر منشور — تم العثور عليه داخل مسودات المدونة
إذا كنت تقرأ هذا…
فغالبًا أنت وصلت له عن طريق الصدفة.
أنا لست يوسف الذي قرأت قصته.
أنا… الشخص الذي بقي.
لم أفهم ما حدث يومها مباشرة.
عندما اختفى، ظننت أنني نجوت.
خرجت من الباب، رأيت الشارع، سمعت ضوضاء السيارات، وعاد الهواء يتحرك…
كل شيء بدا طبيعيًا.
إلا الناس.
الناس لم تكن تراني.
كنت أمر بجوارهم فلا يلتفت أحد.
أقف أمام البائع فلا يرد.
حتى هاتفي… لم يعد يتصل بشبكة.
أيام كاملة وأنا أحاول إقناع نفسي أنني أتوهم…
إلى أن عدت للبيت رقم 17.
لم يكن قرارًا شجاعًا…
بل لأنني أدركت شيئًا واحدًا:
المكان لا يأخذ شخصًا…
المكان يستبدله.
وجدت الباب مفتوحًا كما تركته.
نزلت الطابق السفلي مرة أخرى…
والملفات ما زالت هناك.
بحثت طويلًا حتى وجدت ملفًا جديدًا.
ملفك أنت.
نعم…
لا تستغرب.
كل من يقرأ القصة… يصل اسمه إلى هنا بطريقة ما.
ليس لأنك ذهبت للبيت…
بل لأنك عرفت بوجوده.
المكان لا يحتاج جسدك…
المكان يحتاج انتباهك.
منذ لحظة قراءتك للسطر الأول…
أنت فتحت الباب.
ستلاحظ أشياء بسيطة خلال الأيام القادمة:
قد تسمع خطوات ليلًا في مكان خالٍ.
قد تجد شيئًا تحرك من موضعه دون أن تتذكر أنك لمسته.
قد يرسل لك هاتفك إشعارًا بلا مصدر.
لا تخف…
هذا لا يعني أنه جاء ليأخذك.
بل ليطمئن أنك عرفت الطريق.
وإن حدث ووجدت نفسك يومًا أمام باب قديم… في شارع هادئ…
ورأيت الرقم 17…
لا تحاول التأكد.
لا تقترب.
ولا تنظر من النافذة.
لأن الخطأ الذي ارتكبته أنا…
لم يكن دخولي المنزل.
بل…
أنني عندما سمعت الخطوات خلفي…
التفت.

تعليقات
إرسال تعليق