..... الفصل الأول: القرية التي لا تُقفل أبوابها عام 1975… لم تكن القرية كبيرة… لكنها كانت آمنة إلى درجة أن الأطفال ينامون في الأفنية، والبيوت تُترك أبوابها مفتوحة، والمفتاح غالبًا يكون تحت الحصيرة… ومع ذلك لم يُسرق شيء. لم يكن السبب الفقر… بل شيء آخر. كان الناس يخافون… لكن ليس من الشرطة. كانوا يخافون من نظرة الآخرين. الرجل الذي يرفع صوته على أبيه يُصبح حديث البلد شهورًا. والشاب الذي يؤذي جارته لا يجد من يزوجه ابنته. لم يكن هناك قانون مكتوب… ومع ذلك، كان هناك نظام صارم يحكم الجميع. اسمه: العيب. لم يكن أحد يراقبك… لكن الجميع يراك. وكان الإنسان يعرف مكانه: الأب أب. الأم أم. الكبير يُطاع. والكلمة لها وزن. لم يكن الناس أكثر تدينًا بالضرورة… لكنهم كانوا أكثر خوفًا من أن يفقدوا احترامهم. والاحترام… كان رأس المال الحقيقي. الفصل الثاني: أول شرخ ثم جاء التلفاز. لم يلاحظ أحد التغيير أولًا. في البداية جلس الناس حول الشاشة كما كانوا يجلسون حول الجدّ. لكن شيئًا غريبًا بدأ يحدث… الجدّ صار يُقاطع. والأب صار يُصحح له أبناؤه. والأم صارت تقارن زوجها بالممثلين. لأول مرة في التاريخ… دخلت حياة أخرى إلى داخل...
روايات مقالات كتب